أحمد بن محمد القسطلاني
374
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
القدم ( فقال : هذا شيء كنت أصبته فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : شراك أو شراكان من نار ) والشك من الراوي . 4235 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدٌ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَقُولُ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْلاَ أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَيَّانًا لَيْسَ لَهُمْ شَىْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَىَّ قَرْيَةٌ إِلاَّ قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا . وبه قال : ( حدّثنا سعيد بن أبي مريم ) الجمحي مولاهم البصري ونسبه لجده الأعلى واسم أبيه الحكم بن محمد بن أبي مريم قال : ( أخبرنا محمد بن جعفر ) هو ابن أبي كثير المدني ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( زيد عن أبيه ) أسلم مولى عمر بن الخطاب ( أنه سمع عمر بن الخطاب ) - رضي الله عنه - ( يقول : أما ) بفتح الهمزة وتخفيف الميم ( والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس بيانًا ) بفتح الموحدتين وتشديد الثانية وبعد الألف نون قال أبو عبيد : لا أحسبه عربيًّا . وقال الأزهري : هو لغة يمانية لم تفش في كلام معدّ وهو والباج بمعنى واحد . وقال في القاموس : وهم ببان واحد وعلى ببان ويخفف أي طريقة واحدة . وقال في النهاية : أي أتركهم شيئًا واحدًا لأنه إذا قسم البلاد المفتوحة على الغانمين بقي من لم يحضر الغنيمة ومن يجيء بعد من المسلمين بغير شيء منها فلذلك تركها لتكون بينهم جميعهم انتهى . وقيل معناه لولا أن أتركهم فقراء معدمين ( ليس لهم شيء ما فتحت ) بضم الفاء وكسر الفوقية ( علي ) بتشديد التحتية ( قرية إلا قسمتها ) بينهم ( كما قسم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خيبر ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها ) بكسر الخاء المعجمة أي يقتسمون خراجها . 4236 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ : لَوْلاَ آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ إِلاَّ قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( محمد بن المثنى ) العنزي الزمن قال : ( حدّثنا ابن مهدي ) عبد الرحمن ( عن مالك بن أنس ) الإمام ( عن زيد بن أسلم عن أبيه ) أسلم ( عن ) مولاه ( عمر ) بن الخطاب ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : لولا آخر المسلمين ما فتحت ) بضم الفاء مبنيًّا للمفعول ( عليهم قرية إلا قسمتها كما قسم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خيبر ) نظرًا إلى المصلحة العامة للمسلمين وذلك بعد استرضائه لهم وكان عمر - رضي الله عنه - يفضل المهاجرين وأهل بدر في العطاء . 4237 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَسَأَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ ، قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : لاَ تُعْطِهِ يا رَسُولَ الله فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ ، فَقَالَ : وَاعَجَبَاهْ لِوَبْرٍ تَدَلَّى مِنْ قَدُومِ الضَّأْنِ . وبه قال : ( حدّثنا علي بن عبد الله ) المديني قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( قال : سمعت الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب ( وسأله إسماعيل بن أمية ) بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي والجملة حالية ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( عنبسة بن سعيد ) بفتح العين المهملة والموحدة بينهما نون ساكنة والسين مهملة عم والد إسماعيل ( إن أبا هريرة - رضي الله عنه - أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسأله ) وهو بخيبر أن يعطيه من غنائم خيبر ( قال له بعض بني سعيد بن العاص ) : هو أبان بن سعيد ( لا تعطه يا رسول الله فقال أبو هريرة : هذا ) يعنى أبان بن سعيد ( قاتل ابن قوقل ) بقافين مفتوحتين بينهما واو ساكنة آخره لام بوزن جعفر اسمه النعمان بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بصاد مهملة بوزن أحمر الأنصاري الأوسي وقوقل لقب ثعلبة أو لقب أصرم ( فقال ) أبان بن سعيد : ( واعجباه ) بهاء ساكنة آخره اسم فعل بمعنى أعجب ( لوبر ) بلام مكسورة فواو مفتوحة فموحدة ساكنة فراء دويبة تشبه السنور تسمى غنم بني إسرائيل ( تدلى ) بمعنى انحدر علينا ( من قدوم الضأن ) بفتح القاف وضم الدال المخففة والضأن بالضاد المعجمة بعدها همزة اسم جبل بأرض دوس قوم أبي هريرة ، وأراد أبان بذلك تحقير أبي هريرة وأنه ليس في قدر من يشير بعطاء ولا منع . 4238 - وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحَهَا وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تَقْسِمْ لَهُمْ قَالَ أَبَانُ : وَأَنْتَ بِهَذَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ مِنْ رَأْسِ ضَأْنٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يَا أَبَانُ اجْلِسْ » فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ . قَالَ أَبُو عَبْدُ الله : الضَّالُّ السِّدرُ . ( ويذكر ) مبني للمفعول بصيغة التمريض ( عن الزبيدي ) بضم الزاي وفتح الموحدة محمد بن الوليد مما وصله أبو داود وغيره ( عن الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب أنه ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( عنبسة بن سعيد أنه سمع أبا هريرة ) - رضي الله عنه - حال كونه ( يخبر سعيد بن العاص قال : بعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبان ) بن سعيد ( على سرية من المدينة قبل نجد ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي ناحية نجد . قال ابن حجر : لم أعرف حال هذه السرية ( قال أبو هريرة : فقدم أبان وأصحابه على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) حال كونه ( بخيبر بعدما افتتحها وإن حزم خيلهم ) بضم الحاء والزاي وبسكونها في اليونينية جمع حزام ( لليف ) بلام التأكيد والرفع خبر إن . ولأبي ذر عن الكشميهني الليف بتشديد اللام بدون لام التأكيد ( قال أبو